7 مهارات خدمة عملاء يحتاجها كل عمل تجاري صغير

لا يملك العديد من قادة الفِرق إلا فكرة مبهمة حول متطلبات النجاح عندما يتعلق الأمر بخدمة العملاء. إن “الشخصية الرائعة” أو “الشخص الاجتماعي” أو “الشخص الممتاز في إقناع الآخرين” هي كلها أوصاف مبهمة. تحتاج الأعمال التجارية العظيمة لفِرق خدمة عملاء ممتازة للاحتفاظ بعملائها، فما يقرب من 90 % من العملاء ينتقلون للمنافسين بعد تعرضهم لتجربة سيئة مع خدمة العملاء. ما هي المهارات التي يجب أن تبحث عنها أو تحاول تطويرها في فِرق خدمة العملاء إذًا؟

1. الصبر.

إن الصبر هو المفتاح، يوجد بعض الأيام سيستفزنا فيها العملاء، وأيام لن يعمل فيها النظام بطريقة صحيحة، وأيام تسير الأمور كلها في الاتجاه الخطأ. يحتاج موظفو خدمة العملاء لأن يكونوا ذوي أعصاب حديدية، وأن يتحلوا بالصبر عندما لا تسير الأمور كما ينبغي. إن موظف خدمة العملاء الهادئ سيهدئ العميل أكثر من الموظف الذي يُظهر نفاد الصبر.

2. التواصل الواضح.

يجب على خبراء خدمة العملاء أن يمتلكوا قدرة تامة على التواصل الواضح والجيد، لأنهم الموظفون الذين يتحدث العملاء معهم أغلب الوقت، ومن سيتركون انطباع دائم عليهم. إن أكثر من ربع العملاء الراضين عن خدمة العملاء يوصون بالعمل لأصدقائهم. يحتاج العملاء لفهم ما يحدث في كل خطوة حتى يشعروا بالرضا في نهاية المكالمة. كما يكتشف موظفو خدمة العملاء المشكلات قبل أن تلاحظها الأقسام الأخرى بفترة طويلة، وقدرتهم على التواصل بوضوح مع الإدارة قد تساعد في حل المشكلات قبل أن تزداد سوءً.

3. معرفة المنتَج.

من الواضح أن موظفي خدمة العملاء يجب أن يكون لديهم معرفة موسعة بالمنتج، وتمنح العديد من الشركات لموظفيها سيناريوهات للتعامل مع العملاء بشأن مشاكلهم، ولكن السيناريوهات لا تقدم حلولاً لكل شيء. يجب أن يتمكّن موظف خدمة العملاء من الارتجال بناء على معرفته بالمنتج، كما يجب على الشركات منح موظفي الخدمة لديها فرصة التعامل مع المنتج وتدريبهم على طريقة عمله بشكل كافي.

4. اللغة الإيجابية.

إن الفارق بين “لا يمكننا توصيل هذا لك إلا الشهر القادم”، و”سيصل المنتج للمستودع الشهر القادم، وسأحرص على شحنه لك فورًا” هو فارق هائل من منظور خدمة العملاء. بيّنت البحوث أن اللغة الإيجابية أكثر فعالية بكثير في خلق انطباع إيجابي. يساعد هذا على زيادة رضا العملاء في نهاية المكالمة.

5. إدارة الوقت

لو كنا في عالم مثالي، سيتمكن الموظفين من قضاء أطول وقت ممكن مع كل عميل حتى حل مشكلته، أما في عالم الواقع المحكوم بالميزانيات، وأهداف مثل عدد المكالمات الواردة، يجب أن يتمكن الموظف من حل المشكلة بكفاءة في أقصر وقت ممكن دون أن يجعل العميل يشعر وكأنه يتم استعجاله. كما يجب أن يتمكن من الانتباه للمشكلات الثانوية لتجنب اتصال العميل مرة أخرى في المستقبل والاضطرار للرجوع لكل شكوى مرة ثانية. إن القدرة على الموازنة بين هذه الأهداف هي مهارة لا يمتلكها الجميع، وقد يكون من الصعب تدريب الفرد عليها.

إن أفضل طريقة لتحقيق هذا هي منح الموظفين تعليمات محددة حول متوسط فترة كل مكالمة. تأكد من أن هذه الفترة مبنية على السرعة التي يستطيع أفضل الموظفين إكمال المكالمات بها، وليس مجرد تقسيم عدد المكالمات الواردة. لو كان يأتيك مكالمات بأكثر مما يمكن لموظفيك التعامل معه، يجب أن تعين مزيدًا من الموظفين وليس المطالبة بمزيد من الجهد من الموظفين الموجودين لديك.

6. التعامل مع المفاجآت.

يحتاج موظفو خدمة العملاء للقدرة على التعامل مع أي مفاجئة دون ارتباك. إن عالم الخدمة الهاتفية مجهد، وتتفاوت المكالمات فيه من مكالمة بسيطة لا تطلب إلا عنوان، إلا مكالمة ذات مشكلة شديدة التعقيد. يجب أن يتمكن الموظف من التعامل مع كلاهما بدون إظهار أي علامة على الارتباك أو الانزعاج أو الخوف. إن أنجح الموظفين هم الموظفين القادرين على التعامل مع الأشياء التي لم يقابلونها أبدًا من قبل، والتعامل بكل ثقة مع العميل، وأن يتحلى سلوكهم بالرغبة في حل المشكلة مهما تكلف الأمر.

7. الرغبة في التعلم.

تتغير الأمور سريعًا في عالم الأعمال، وموظفي خدمة العملاء هم أول من يعاني من إحباط العملاء. موظفو خدمة العملاء هُم من يتلقون المكالمات عندما تتعرض الشركة لفضيحة، أو تطبق سياسة مثيرة للغضب، أو ينكسر شيء مهم في المنتج، ويبذلون أقصى ما في وسعهم لحل المشكلات. يجب على موظفي خدمة العملاء المتميزين أن يتمكّنوا من الارتجال سريعًا، لأنهم قد يضطرون لتغيير اتجاه عملهم مرة أو مرتين يوميًا، حسب ما يمليه كل موقف.

إن خدمة العملاء المتميزة قد تجعل العمل التجاري متوسط المستوى يتألق، فالعملاء يشعرون بالحماس للعمل مع الشركات الراغبة في خدمة احتياجاتهم، كما أن تدريب وتعيين موظفي خدمة العملاء جيدًا يحوّل الشركات نفسها إلى مصدر خدمة رائع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.