ألماني حوّلته “بتكوين” لمليونير: العملات الرقمية محفوفة بالمخاطر

العملات الرقمية شديدة التقلب وليست لضعاف القلوب، والمضاربة فيها محفوفة بالمخاطر

اقتنى الشاب الألماني روبرت كوفنر أول وحدة من عملة “بتكوين” الرقمية المشفرة بسعر عشرين سنتا، قبل ثماني سنوات، وهو في سن الـ 21، وقد حوله التعامل بهذه العملة خلال سنوات قليلة إلى “مولتي مليونير” حسب ما تصفه وسائل الإعلام الألمانية والعالمية.

ورغم ما تحقق له واعتباره أن “بتكوين” أفضل استثمار في حياته، لا ينصح كوفنر أحدا باستثمار أمواله أو مدخراته في هذه العملة الافتراضية أو غيرها.

اقرا أيضاهل انتهت مغامرة “بتكوين”؟ أم لا يزال للقصة بقية؟

وقال في مقابلة مع الجزيرة نت إنه لا يوجد استثمار مضمون، و”بتكوين” وأخواتها ليست استثناء من هذا. ويضيف: هي شديدة التقلب وليست لضعاف القلوب، ما يجعل المضاربة فيها محفوفة بالمخاطر، ويفرض على الراغبين بالاستثمار فيها توقع خسارة كل شيء.

ويدير كوفنر (طالب الاقتصاد الألماني) شركة أسسها في برلين لتقديم الاستشارات حول تقنية “بلوك تشين” الممثلة للبنية التحتية الرقمية التي تعمل بموجبها العملات المشفرة مثل “بتكوين”.

وتحول خلال وقت قصير إلى خبير له حضوره بالإعلام العالمي في ما يتعلق بالعملات الافتراضية، وألف كتاب “عقد العملات الافتراضية” وبات مرجعا حول هذه العملات التي زاد عددها عن 1300 عملة.

شرط رئيسي

ويرى كوفنر في “بتكوين” مشروعا للاقتصاد الجديد وبديلا للدورة الاقتصادية التقليدية، ويتوقع أن تكسر العملات المشفرة الأسواق القديمة وتغير الأسواق القائمة وتوجد أخرى جديدة.

ويشير إلى أنه بموازاة مكاسبه من “بتكوين” فقد عانى من التقلبات الحادة بسعر هذه العملة المشفرة.

وتوقع ألا يكون ما جرى هذا العام آخر هذه التقلبات، واعتبر أن الإتقان الفائق للتقنيات الرقمية الاقتصادية يعد شرطا رئيسيا يتوجب توافره عند كل راغب بالاستثمار بالعملات الافتراضية.

ولفت الخبير الألماني الشاب إلى أن شراء الكثيرين “بتكوين” بطريقة عمياء -بدافع من الجشع ودون معرفة لما يرغبون بعمله- تسبب بانفجار الفقاعة الأخيرة بسوق التعامل بهذه العملة المشفرة.

خسارات

وأوضح أن هذه الفقاعة أدت لخسارة كثيرين لأموالهم في لعبة بلا قواعد، وأسهمت بالمقابل في انتشار التعريف بـ “بتكوين” على نطاق واسع، وإيصالها لمستواها الراهن.

وقال كوفنر إن وضع قواعد حاكمة لتنظيم وليس تقييد العملات الرقمية المشفرة حان وقته، وسيسهم -إن نفذ بشكل جيد- في تحقيق مزيد من الشفافية والكفاءة والعدل والسرعة والأمان بهذا النشاط المالي.

ورأى أن مأسسة العملات المشفرة سيمثل إضافة لقيمة الأصول الرقمية، ويجعل هذه العملات أكثر شعبية، ويسهم بتوفير فرص لم تتمكن الكيانات المالية التقليدية من الوفاء بها.

وذهب المليونير الشاب إلى أن هذه المأسسة ستساعد بتوثيق اتصال عالم الاستثمار الرقمي السري بالاقتصاد الواقعي.

العملات الرقمية شديدة التقلب وليست لضعاف القلوب، والمضاربة فيها محفوفة بالمخاطر، وتفرض على الراغبين بالاستثمار فيها توقع خسارة كل شيء

اقرا أيضا: 2019.. توقعات سوق العملات الرقمية.

وجدت لتبقى

وأشار المستشار بتقنيات الاقتصاد الرقمي إلى أن احتفاظ “بتكوين” وأخواتها بأداء قوي حتى الآن -إضافة لضخامة أصولها- يعني أن هذه العملات المشفرة كتقنية وجدت لتبقى، وستثبت نفسها مستقبلا كأداة مالية جديدة.

وقال إن العقد الأول لهذه العملات الافتراضية أوشك على نهايته، والعقد الثاني لن يكون أقل إثارة في عالم الغد الذي لن نكون فيه قادرين على الاستغناء عن هذه التقنيات.

وخلص كوفنر إلى أن تحول برلين إلى مركز جذب لأعداد كبيرة ومتزايدة من المبرمجين ومؤسسي عملات مشفرة جديدة مثل “إيثيروم، لوتا، ليسك” يرشح برلين لتصبح عاصمة عالمية أولى لهذه العملات، كما يرشحها لقيادة ثورة جديدة بمجال التقنيات الرقمية المالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.